شكراً علي زيارتك لنا و نرجو مشكوراً المساهمة بالأفكار والانخراط في الأنشطة...أزرع فكرة تحصد حركة...أزرع حركة تحصد عادة ... أزرع عادة تحصد شخصية...أزرع شخصية تحصد مصيرا طيبا

نبذة مختصرة عن قبيلة الفور


أصل الفور: قبيلة الفور هى أقدم قبيلة سكنت إقليم دارفور ،وأضحى إسمها علماً على المنطقة والإقليم و العالم أجمع. وتعتبر منطقة جبل مرة والمناطق المجاورة لها مناطق تمركزها القديمة ،أما الآن فإن أبناءها يتواجدون فى كل أرجاء الإقليم ،بل فى كل أنحاء السودان ، وكان يطلق على سكان الاقليم اسم (التورا) وهي كلمة تعني العملاق؛ إذ إنهم من طوال القامة ضخام الأجسام، وكان "التورا" يبنون بيوتا دائرية يطلقون عليها اسم "بتورنق تونقا" أي بيوت العمالقة. وقد استوطن "التورا" جبل مرة، ولم يختلطوا بعناصر أخرى، وحافظوا على دمائهم وأشكالهم لاحتمائهم بالجبال، وعندما دخل الإسلام منطقتهم عرفوا بالفور، وكان الفور والتنجر بينهم مصاهرات كثيرة مما يوحي بالمؤلف للجزم بأنهم من أصل واحد وهو التورا. ولهم لغتهم الخاصة "الفور "،وهى لغة قديمة تمتاز بغزارة مفرداتها وقاموسها ،وتعتبر الفور قبيلة حضرية تتميز بالإستقرار ،بسبب حرفة الزراعة التى يمتهنونها ،والتى جعلتهم يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم لفترات طويلة.


كما أفادت وتفيد الدلائل علي أن الفور هم السكان الأصليين لدارفور, وهى تتكون من (خشم البيوت) البطون: (التنجر و الكيرا و التموركا و الكراكيت) الكراكيت هم سكان جبل سي الذين يسكنون كبكابية و شرق جبل مرة أما التموركا فيسكنون غرب دارفور والتنجر يسكنون في كتم وفي عين فرح و الكنجارة وهم الذين منهم أتوا معظم سلاطين الفور: والفور هم السكان الأصليين لدارفور تميزوا عن الوافدين عليها لذا سُميت الرقعة الجغرافية باسمهم عبرالتاريخ القديم والحديث ولم يهاجروا من اي منطقة والدراسات القديمة والحديثة وكل المؤرخين أجمعوا علي ذلك بل هم أساس الحضارة الأفريقية والسودانية القديمة و يتميز الفور بصفات حضارية فريدة فهم مسالمون بطبعهم والكرم من صفاتهما الأساسية و الشجاعة و مساعدة الضعيف. و يمكن القول بأنهم المجموعة الوحيدة في أفريقيا التي تأوي من هاجر إليهم بل و تشجعهم للهجرة والإستقرار في دارفور و ظل الفور يضعون الإعتبار الكامل لصلات الجوار و القربي مع القبائل الكثيرة التي هاجرت إليهم و حتي تلك القبائل التي كانت أصلآ موجودة معهم عبر التاريخ مثل .. الداجو و المساليت الذين قدموا من هجرات نيلية و استقروا في شمال و غرب دارفور و أيضآ البرتي و الميدوب الذين قدموا من النيل أما من جهة الصحراء الليبية و التشادية فوفدت إلي دارفور هجرات متفرقة متأخرة لقبائل الزغاوة و البديات و استقرت مع الفور و تزاوجت معهم و الملاحظ أن كل قبيلة أحتفظت بلغتها الأصلية مع أنهم ظلوا يتخاطبون بلغة الفور كلغة رسمية للدولة و لم يسعي الفور إلي التمييز أو التعالي عن الآخرين ولا يشعرونهم بأنهم غرباء بل جري العرف علي غرامة من يصف أي شخص بأنه غريب فكان هذا الإحساس و الشعور بالإنتماء لأمة الفور و معاملتهم و عدالة سلاطينهم هي التي دفعت بمجموعات قبلية كبيرة للهجرة و الإستقرار معهم و العيش في وسطهم بسلام و الذي كان له الأثر الأكبر في إستمرار سلطنة الفور لأكثر من خمس قرون...


ويرى بحث أجراه المركز السودانى للثقافة والإعلام أن الإسلام كان العامل الاكثر تأثيرا على الدوام فى سلوكيات الفور ،ويلاحظ ذلك فى إستعانة سلاطين الفور بالعلماء من مختلف أنحاء العالم الإسلامى ،فقد أقاموا الخلاوى لحفظ القرآن ودراسة علوم الدين والحديث النبوى ،وكان العلماء وحفظة القرآن يجدون كل تقدير واحترام ،ومن السلوكيات الحميدة للفور إشتهارهم بكرم الضيافة لكل زائر وعابر سبيل ،فتجدهم يخصصون أماكن للضيوف فى بيوتهم تسمى رقى ،وخلوة كبيرة فى القرية لعابرى السبيل ،ويجتمع كل رجال القرية فى المنزل ،الذى فيه الضيف أو الخلوة وكل يأتى بطعامه


Designed & developed by: ITQAN Software